الشيخ الأنصاري
127
كتاب النكاح
أولوية الجد على الأب ( 1 ) ، فاعتبار إذنه مستلزم لاعتبار إذنه بطريق أولى . واعلم أن أحوط الأقوال هو القول الخامس ، فلا ينبغي ترك إذن الجارية ووليها خروجا عن مخالفة الأخبار وفتاوى الأخيار . نعم ، لا خلاف ظاهرا في أنه إذا عضلها الولي - أي منعها عن التزوج بالكف ء مع طلبها للزوج - فلا يعتبر إذنه ، كما لا يعتبر إذا تعذر استئذانه أو تعسر لغيبة منقطعة ، ويؤيد عدم الخلاف فيه عمومات نفي الحرج ( 2 ) . ( و ) أعلم أنه ( لا تسقط ولاية الجد ) حيث تثبت ( بموت الأب على رأي ) نسب إلى المشهور ( 3 ) . للأصل ، وعدم ما يصلح للخروج عنه ، عدا رواية ( 4 ) مرمية بالضعف ( 5 ) وإن عمل بها جماعة ( 6 ) مخالفة للاعتبار ، ولما يستفاد من الأخبار من أولوية الجد من الأب ( 7 ) . ( وتزول ولاية الأبوة ) على الجارية المسلمة ، وفي معناها الجدودة ( بالارتداد ) لقوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين
--> ( 1 ) الوسائل 14 : 217 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح . ( 2 ) الحج : 78 ، المائدة : 6 . ( 3 ) نسبه إلى المشهور المحدث البحراني في الحدائق 23 : 202 . ( 4 ) الوسائل 14 : 218 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 4 . ( 5 ) لاشتمالها على جماعة من الواقفة ، انظر نهاية المرام 1 : 64 . ( 6 ) كابن الجنيد على ما حكاه عنه العلامة في المختلف : 535 ، والصدوق في الهداية ( الجوامع الفقهية ) : 60 ، والشيخ في النهاية : 466 ، وأبي الصلاح في الكافي في الفقه : 292 ، وابن البراج في المهذب 2 : 195 . ( 7 ) الوسائل 14 : 218 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح .